ابن شعبة الحراني
57
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
وقال صلى الله عليه وآله : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممن كملت مروته ( 1 ) وظهر عدالته ووجب أجره وحرمت غيبته . وقال صلى الله عليه وآله : المؤمن حرام كله : عرضه وماله ودمه . وقال صلى الله عليه وآله : صلوا أرحامكم ولو بالسلام . وقال صلى الله عليه وآله : الايمان عقد بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان . وقال صلى الله عليه وآله : ليس الغنى عن كثرة العرض ( 2 ) ولكن الغنى غنى النفس . وقال صلى الله عليه وآله : ترك الشر صدقة . وقال صلى الله عليه وآله : أربعة تلزم كل ذي حجى وعقل من أمتي ( 3 ) ، قيل : يا رسول الله ما هن ؟ قال : استماع العلم وحفظه ونشره والعمل به . وقال صلى الله عليه وآله : إن من البيان سحرا ومن العلم جهلا ومن القول عيا ( 4 ) . وقال صلى الله عليه وآله : السنة سنتان ، سنة في فريضة الاخذ بعدي بها هدى وتركها ضلالة . وسنة في غير فريضة الاخذ بها فضيلة وتركها غير خطيئة . وقال صلى الله عليه وآله : من أرضى سلطانا بما يسخط الله خرج من دين الله . وقال صلى الله عليه وآله : خير من الخير معطيه وشر من الشر فاعله ( 5 ) . وقال صلى الله عليه وآله : من نقله الله من ذل المعاصي إلى عز الطاعة أغناه بلا مال وأعزه بلا عشيرة وآنسه بلا أنيس . ومن خاف الله أخاف منه كل شئ . ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ . ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل . ومن لم يستحي من طلب الحلال من المعيشة خفت مؤنته ورخى باله
--> ( 1 ) المروة أصله المروءة . قلبت الهمزة واوا وأدغمت . ( 2 ) العرض - محركة - المتاع ، والسلعة . ( 3 ) الحجى بالكسر والقصر : العقل والفطنة . ( 4 ) عيى في المنطق : حصر . وعيا تعيية الرجل : أتى بكلام لا يهتدى إليه . وقيل : العي : التحير في الكلام وبالفتح العجز وعدم الاهتداء بوجه مراده . وفى بعض النسخ [ غيا ] بالغين المعجمة مصدر من باب ضرب أي ضل وخاب وهلك والغية بالفتح والكسر : الضلال . ( 5 ) وفى نهج البلاغة . " فاعل الخير خير منه وفاعل الشر شر منه " .